الطريقة الصحيحة لاستخدام قطرة العين: الخطوات، والمدة بين قطرتين، وصلاحيتها بعد الفتح

الاستخدام الصحيح لقطرة العين يتلخص في خطوات قليلة: اغسل يديك، وأمِل رأسك إلى الخلف، واسحب الجفن السفلي إلى الأسفل ليتكون جيب صغير، ثم أسقط فيه قطرة واحدة دون أن يلمس طرف العبوة عينك أو رموشك. بعدها أغمض عينيك برفق دقيقة إلى دقيقتين مع ضغط خفيف على الزاوية الداخلية للعين قرب الأنف، حتى يبقى الدواء على العين بدل أن يتسرب بعيداً عنها. وإن كنت تستعمل أكثر من نوع فاترك بين القطرة والأخرى من 3 إلى 5 دقائق. تبدو هذه التفاصيل صغيرة، لكنها هي التي تحدد إن كان العلاج سيعمل، وإن كانت العبوة ستبقى نظيفة، وإن كان الدواء سيصل إلى عينك أم إلى خدك.
طريقة وضع قطرة العين خطوة بخطوة
سواء كانت القطرة مرطباً أو علاجاً للحساسية أو دواء بوصفة طبية، فالطريقة واحدة. ابدأ بقراءة الملصق، لأن قطرات الأذن وقطرات العين تأتي أحياناً في عبوات متشابهة جداً، ثم اتبع هذه الخطوات:
- اغسل يديك بالماء والصابون، واخلع العدسات اللاصقة ما لم يذكر طبيبك أو النشرة أن القطرة مخصصة للاستعمال معها.
- تأكد من اسم الدواء وتاريخ انتهائه وتاريخ فتح العبوة، ورج العبوة جيداً إن طلبت النشرة ذلك، خصوصاً إذا كان السائل عكراً أو حليبي اللون بطبيعته.
- انزع الغطاء وضعه على جانبه فوق سطح نظيف، دون أن تلمس طرف العبوة.
- أمِل رأسك إلى الخلف أو استلق، وانظر إلى نقطة ثابتة في السقف، واسحب الجفن السفلي برفق بإصبع واحد ليتكون جيب صغير.
- أمسك العبوة فوق هذا الجيب، قريبة منه دون أن تلمسه، واضغطها برفق حتى تسقط قطرة واحدة.
- أغمض عينيك برفق دون أن تشد جفنيك أو ترمش بقوة، واضغط ضغطاً خفيفاً على الزاوية الداخلية للعين قرب الأنف مدة دقيقة إلى دقيقتين.
- امسح ما سال على الجفن المغلق بمنديل نظيف، وأعد الغطاء فوراً، ثم اغسل يديك مرة أخرى.
إن لم تكن متأكداً أن القطرة دخلت عينك، فإضافة قطرة أخرى آمنة في الغالب، لأن الزائد ينصرف وحده. وقد يكون الإحساس بمكان سقوط القطرة أسهل حين تكون باردة، لكن لا تحفظها في الثلاجة إلا إذا سمحت النشرة أو الصيدلي بذلك. ولمن يغمض عينيه لا إرادياً، أو لطفل يرفض فتحهما، طريقة ألطف: الاستلقاء والعينان مغمضتان، ثم إسقاط قطرة في الزاوية الداخلية قرب الأنف، ثم فتح العينين والرمش بضع مرات حتى تنساب القطرة إلى داخل العين. ومع الأطفال يفيد الهدوء، والصدق معهم بأن كثيراً من القطرات تلسع لثوان، ووجود شخص ثان للمساعدة. ومن ترتجف يداه يستطيع إسناد اليد التي تمسك العبوة على الجبهة أو على جسر الأنف لتثبيتها، وتوجد أدوات بسيطة توجه العبوة إلى المكان الصحيح فوق العين، فاسأل طبيبك أو الصيدلي عنها. وإن لم ينجح شيء من ذلك فأخبر طبيبك، فقد يتوفر الدواء على شكل مرهم أو بجدول جرعات مختلف، والعلاج السهل الاستعمال هو العلاج الذي يستعمل فعلاً.
وإن كان العلاج مرهماً فالطريقة قريبة: اسحب الجفن السفلي بالطريقة نفسها، وضع داخل الجيب شريطاً رفيعاً بالطول الذي تحدده النشرة أو الطبيب دون أن يلمس طرف الأنبوب العين أو الرموش، ثم أغمض عينيك برفق دقيقة أو دقيقتين، وتوقع ضبابية مؤقتة في الرؤية.
لماذا تهم الطريقة أكثر مما تظن
القطرة الواحدة أكبر في العادة مما يتسع له سطح العين، فما يفيض عنه يسيل على الجفن أو ينصرف عبر القناة الدمعية الصغيرة في الزاوية الداخلية للعين إلى الأنف والحلق. لهذا لا تضيف قطرة ثانية «للاحتياط» شيئاً إذا كانت الأولى قد دخلت العين فعلاً، فهي في الغالب هدر، وقد تعني مع بعض الأدوية أن يمتص الجسم منها كمية أكبر. ولهذا أيضاً يلاحظ كثيرون طعماً مراً في الحلق بعد القطرة، فجزء من الجرعة نزل عبر القناة الدمعية. وسقوط القطرة خارج العين تماماً شائع هو الآخر، خصوصاً عند كبار السن ومن ترتجف أيديهم ومن يرمش بمجرد اقتراب العبوة. والعاقبة تختلف باختلاف القطرة: تفويت جرعة من الدموع الصناعية يعني جفافاً أكثر قليلاً، أما تفويت جرعات من علاج الجلوكوما، أو من قطرات المضاد الحيوي ومضاد الالتهاب بعد العمليات، فقد يعني علاجاً يفشل بصمت. وتنبه الأكاديمية الأمريكية لطب العيون إلى أن عدم وصول القطرات إلى العين في حالات مثل الجلوكوما قد يعرض صاحبها لفقدان دائم في النظر، فالثواني القليلة التي تمنحها للطريقة الصحيحة جزء من العلاج نفسه.
أكثر من قطرة: كم تنتظر بين القطرة والأخرى وبأي ترتيب
حين يصف الطبيب قطرتين أو ثلاثاً مختلفة، يكون أشيع خطأ هو وضعها واحدة بعد الأخرى خلال ثوان، فتغسل القطرة الثانية القطرة الأولى قبل أن تعمل. وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون بالانتظار من 3 إلى 5 دقائق بين الأدوية المختلفة، ويفضل كثير من الصيادلة 5 دقائق من باب الاحتياط. والترتيب مهم كذلك: المحاليل الشفافة الخفيفة أولاً في العادة، ثم الجل والقطرات الأثقل، والمرهم في النهاية، لأنه يترك طبقة دهنية تمنع ما بعده من الوصول إلى العين. وإن حدد طبيبك ترتيباً معيناً فكلامه مقدم على أي قاعدة عامة. وللعدسات اللاصقة توقيتها الخاص: كثير من القطرات العلاجية تحتوي على مواد حافظة قد تتراكم في العدسة اللينة، لذلك تكون النصيحة المعتادة أن تخلع العدسة، ثم تضع القطرة، ثم تنتظر نحو 15 دقيقة قبل إعادتها، ما لم يكن مكتوباً على القطرة أنها مناسبة للعدسات.
- بين قطرتين مختلفتين: من 3 إلى 5 دقائق.
- الضغط على الزاوية الداخلية للعين بعد كل قطرة: من دقيقة إلى دقيقتين.
- بعد القطرة العلاجية وقبل إعادة العدسات اللاصقة: نحو 15 دقيقة، ما لم تذكر النشرة غير ذلك.
- المرهم: في آخر الترتيب ما لم يحدد طبيبك غير ذلك، وإن كان مرهماً مرطباً أو سمح جدول طبيبك بذلك فالأفضل غالباً قبل النوم، لأنه يجعل الرؤية ضبابية مدة من الوقت.
صلاحية القطرة بعد فتحها، وحفظها، ونظافة العبوة
تخرج عبوة القطرة من المصنع معقمة، لكنها بعد فتحها تصبح وعاء صغيراً قد يلتقط كل ما يلمس طرفها: الرموش والأصابع وجلد الجفن. لذلك فإبعاد طرف العبوة عن كل شيء لا يقل أهمية عن طريقة الاستعمال نفسها. وكثير من النشرات تحدد مدة بعد الفتح، غالباً 4 أسابيع، ترمى بعدها العبوة حتى لو لم يحن تاريخ الانتهاء المطبوع عليها، فاكتب تاريخ الفتح على العلبة بدل الاعتماد على الذاكرة. أما العبوات أحادية الجرعة فتكون عادة خالية من المواد الحافظة، ومصممة للاستعمال مرة واحدة ثم الرمي، فلا تحتفظ بعبوة مفتوحة لليوم التالي إلا إذا سمحت نشرتها بذلك. والحرارة تستحق انتباهاً خاصاً في صيف المملكة: حرارة السيارة المغلقة أو النافذة المشمسة تتجاوز بكثير درجة الحفظ المكتوبة على أغلب العبوات، فلا تترك القطرات في درج السيارة. ولا تشارك عبوتك مع أحد، حتى مع فرد من العائلة يشكو الشيء نفسه، لأن الطرف الذي لمس عيناً قد ينقل العدوى إلى عين أخرى.
- اكتب تاريخ الفتح على العلبة في أول يوم تستعمل فيه القطرة.
- احفظ القطرات في علبتها الأصلية بعيداً عن قطرات الأذن والصمغ والعبوات الصغيرة المشابهة، تجنباً للخلط بينها.
- ارم أي عبوة تغير لون سائلها، أو صار سائلها عكراً وهو شفاف في الأصل.
- لا تشطف طرف العبوة بالماء ولا تمسحه بقطعة قماش، فكلاهما قد يلوثه.
قطرات تحتاج حذراً خاصاً
القطرات التي تباع دون وصفة ليست كلها مخصصة للاستعمال اليومي. قطرات إزالة الاحمرار تعمل بتضييق الأوعية الدموية في بياض العين، فيختفي الاحمرار بضع ساعات ثم قد يعود أشد مما كان، وهو ما يسمى الاحمرار الارتدادي. وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون باستعمالها على فترات متباعدة فقط، وألا يتجاوز استعمالها 72 ساعة، وتقول إن من لديهم جلوكوما ضيقة الزاوية لا ينبغي أن يستعملوها أصلاً. والدموع الصناعية أكثر أماناً، لكن المواد الحافظة في العبوات متعددة الجرعات قد تهيج سطح العين مع كثرة الاستعمال، ولهذا يوصي كثير من أطباء العيون بالدموع الخالية من المواد الحافظة لمن يستعملها أكثر من 4 مرات في اليوم. أما قطرات التخدير التي تستعمل في العيادة فليست للبيت، فالراحة التي تمنحها مؤقتة، وتكرار استعمالها دون إشراف قد يضر سطح العين. وقطرات الكورتيزون تبقى محصورة في الوصفة التي كتبت لها، وبعض قطرات الجلوكوما قد تؤثر على التنفس أو نبض القلب عند مرضى الربو أو من نبضهم بطيء، ولهذا يحتاج الطبيب إلى قائمة كاملة بأمراضك وأدويتك.
وهذه علامات تستدعي مراجعة الطبيب دون تأخير:
- ألم أو نقص في النظر أو حساسية متزايدة للضوء بعد بدء قطرة جديدة.
- تورم الجفنين أو ظهور طفح أو حكة بعد القطرة، فقد تكون حساسية من الدواء: أوقف هذه القطرة وراجع الطبيب. أما صعوبة التنفس أو تورم الشفتين أو الوجه فحالة طوارئ تستدعي الإسعاف فوراً.
- احمرار يستمر أكثر من بضعة أيام رغم العلاج.
- وضع شيء لم يصنع للعين فيها بالخطأ، مثل قطرة الأذن أو الصمغ: اغسل العين بكمية وفيرة من الماء النظيف، ولا تحاول فتح الجفنين بالقوة إن التصقا، واطلب المساعدة الطبية فوراً.
وإن لاحظت عرضاً جانبياً لأي دواء، ومنه قطرات العين، فيمكنك الإبلاغ عنه للهيئة العامة للغذاء والدواء عبر موقعها الرسمي.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن استخدام قطرة العين مع العدسات اللاصقة؟+
لا، إلا إذا كان مكتوباً على القطرة أنها مناسبة للعدسات اللاصقة، مثل بعض قطرات الترطيب المخصصة لمن يلبسها، أو طلب منك طبيبك إبقاء العدسات. والعدسات الملونة التجميلية تعامل معاملة العدسات الطبية نفسها في كل ذلك. أما غير ذلك، وخصوصاً القطرات العلاجية، فالنصيحة المعتادة أن تخلع العدسة قبل القطرة وتنتظر نحو 15 دقيقة قبل إعادتها، لأن المواد الحافظة قد تتراكم في العدسة اللينة وتهيج العين. وإن كانت العين محمرة أو مؤلمة أو ملتهبة فالبس نظارتك واترك العدسات جانباً حتى يسمح لك الطبيب بالعودة إليها.
كم المدة بين قطرتين مختلفتين للعين؟+
من 3 إلى 5 دقائق بين القطرتين المختلفتين، حتى لا تغسل القطرة الثانية القطرة الأولى قبل أن تعمل، ويفضل كثير من الصيادلة 5 دقائق من باب الاحتياط. وابدأ في العادة بالمحاليل الشفافة الخفيفة، ثم الجل أو القطرات الأثقل، واترك المرهم للنهاية، ما لم يحدد طبيبك ترتيباً آخر.
كم مدة صلاحية قطرة العين بعد فتحها؟+
في كثير من القطرات 4 أسابيع (نحو شهر) من تاريخ فتحها، ثم ترمى العبوة حتى لو لم يحن تاريخ الانتهاء المطبوع عليها، وبعض القطرات تختلف مدتها، فالمرجع النهائي هو النشرة المرفقة. والعبوات أحادية الجرعة تستعمل مرة واحدة ثم ترمى في الغالب. اكتب تاريخ الفتح على العلبة، وإن لم تكن متأكداً فاسأل الصيدلي.
لماذا أشعر بطعم قطرة العين في حلقي؟+
لأن العين تتصل بالأنف عبر القناة الدمعية في زاويتها الداخلية، فينزل جزء من القطرة إلى الأنف ثم إلى الحلق. هذا طبيعي في الغالب وليس علامة على خطأ منك، لكن الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين من دقيقة إلى دقيقتين بعد القطرة يقلل منه، ويبقي مزيداً من الدواء على العين حيث يعمل، ويقلل ما يصل منه إلى بقية الجسم.